أحمد بن محمد الخفاجي
59
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا
بقِيتَ لهذا المُلْكِ تحمي ذِمارَه . . . بسُمْرِ يَرَاع الخطِّ لا بالصَّوارِمِ جنابُك محروسٌ وبابُك كعبةٌ . . . لبطْحائِها حَجِّى وفيها مَواسِميِ وله أيضاً : وكفى به جائراً في الحُكمِ ما عدَلا . . . لو كان يسمعُ في أحبابِه عذَلاَ وراح يُضُمِر سُلْواناً بخاطره . . . عن مَائِساتِ قُدودٍ تُخجِل الأسَلاَ بل كيف يصحو غَراماً أو يُفِيق هَوّى . . . مَن باتَ بالأحْور العيْنَين مُشتغِلاً فما الهوى غيرُ أجفانٍ مُسهَّدةٍ . . . تهْمِي بقلبٍ بنيران الأسَى شُعِلاَ ولا الغرامُ سوَى وَجْدٍ يُكابِدُه . . . إلى الحِمَى يا سَقَى اللهُ الحِمَى نَهَلاَ حِمَى دِمَشْقٍ سقاها غيرَ مُفسدِها . . . صَوْبُ الغمام وروَّى روضَها عَلَلاَ حتى تظَلَّ بها الأرْجاءُ باسمةً . . . ويضحك النَّوْر أكمامِه جَذَلاَ وخصَّ بالجانبِ الغربيَّ مَنْزِلةً . . . لبِسْتُ فيها الشبابَ الرَّوْقَ مُقْتبِلاَ مَغْنى الهوى ومغاني اللهو حيث به . . . مَهاً إذا طلعتْ بدرُ السَّما أَفلاَ تلك المنازلُ لا شَرْقيُّ كاظِمةٍ . . . ولا العقيقُ ولا شِعْبُ الغُوَير ولاَ ديارُ كلِّ مَهاةٍ كم أقول لها . . . والصبُر ينْحَل في جسمي كما نَحَلاَ بما بِعْنِيكِ من سحرٍ صِلىِ دَنِفاً . . . يهْوَى الحياةَ وأمَّا إن صَددْتِ فلاَ اللهُ يعلم أني بعد فُرْقتِها . . . فارقتُ شَرْخ الصَّبا واللهوَ والغَزَلاَ